ابن النفيس
264
شرح فصول أبقراط
[ ( دلالة المغص بشرب ماء العسل على الحمل ) ] قال أبقراط « 1 » : إذا أحببت أن تعلم هل « 2 » المرأة حامل أم لا ، فاسقها إذا أرادت النوم ماء العسل ، فإن أصابها مغص « 3 » في بطنها فهي حامل ، وإن لم يصبها مغص « 4 » فليست بحامل . لا شك أن الحامل تضيق أمعاؤها « 5 » بمزاحمة الجنين ؛ وماء العسل يولّد رياحا « 6 » قليلة ، وهو يقوى على إحداث القولنج إذا كانت الأمعاء ضيقة « 7 » ، فلذلك يحدثه في الحبلى « 8 » دون غيرها ؛ ولضعف هذا القولنج سماه مغصا . وإنما « 9 » خصّ ذلك بحال النوم لأن البدن يكون « 10 » ساكنا ، فلا يكون هناك حركة محلّلة للرياح . وينبغي أن يكون ماء « 11 » العسل « 12 » غير مطبوخ ، فإن « 13 » الطبخ يحلل ما فيه من الريحية . وبعضهم يتخذه من ماء المطر ، على أن يكون ضعف العسل ، لأن في ماء « 14 » المطر ريحية ما « 15 » نقية « 16 » من الدخانية التي لا بد أن يخالطها « 17 » البخار « 18 » المتكون سحابا ، والمعتمد في هذا « 19 » على التجربة . ومن تكون أمعاؤه بالطبع ضيقة لا يبعد أن يكون العسل يحدث فيه القولنج . . وجماعة نعرفهم كذلك . [ ( دلالة لون الحبلى على حملها ) ] قال أبقراط : إذا كانت المرأة حبلى بذكر كان لونها حسنا « 20 » ، وإذا « 21 » كانت حبلى بأنثى كان لونها حائلا . إذا تساوت « 22 » امرأتان في الخلقة « 23 » والثديين « 24 » وغير ذلك ، فإن الحبلى بذكر « 25 » تكون أحسن لونا ، وأكثر نشاطا « 26 » ، وأنقى بشرة ، وأصح شهوة ، وأسكن
--> ( 1 ) + أ : قف مطلب : ( تعرف المرأة حامل أم لا ، اسقها ماء العسل عند النوم ) . ( 2 ) د : أن . ( 3 ) أ ، ش : مغس . ( 4 ) - د ، ت . ( 5 ) د ، ت : أمعاها ، ك ، ش ، أ : أمعائها . ( 6 ) د : رياحها . ( 7 ) ت : ضعيفة . ( 8 ) ك : الحبالى . ( 9 ) ك : فإنما . ( 10 ) ك : يكون هناك . ( 11 ) - د . ( 12 ) د : بالعسل . ( 13 ) د : فإن كان . ( 14 ) - ت . ( 15 ) د : ما هي . ( 16 ) ت : باقيه . ( 17 ) د : يخالط . ( 18 ) - ت . ( 19 ) د : ذلك . ( 20 ) ك : حسن . ( 21 ) د ، ش : وإن . ( 22 ) د : أتساوت ، ك : تساوتا . ( 23 ) د ، ت : السمنة . ( 24 ) غير واضحة في ت . ( 25 ) ت ، د : بالذكر . ( 26 ) - د .